تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها ) « 1 » . 10 - وروى عكرمة ، قال : ( لمّا أتي عثمان بالمصحف رأى فيه شيئا من لحن ، فقال : لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا ) « 2 » .

خلاصة روايات جمع القرآن :

أوّلا - جاء في صحيح البخاري وفتح الباري وغيرهما : أ - إنّ أبا بكر أرسل إلى زيد بن ثابت بعد مقتل أهل اليمامة وقال : استحرّ القتل بقرّاء القرآن ، وإنّي أخشى أن يستحرّ بهم القتل ، فيذهب كثير من القرآن فتتبع القرآن فاجمعه ، فقال زيد : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول اللّه ( ص ) ؟ ثمّ قبل الرأي ، وتتبع القرآن ، فجمعه ، ولم يكن يقبل شيئا منه إلّا بشهادة اثنين ووجد آخر سورة براءة
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ . . .
مع خزيمة ، ولم يجدها مع غيره ، فكتبها ، لأنّ الرسول ( ص ) جعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين . ب - وفي رواية أخرى : إنّ زيدا اقترح ذلك على عمر بعد قتل خمسمائة رجل من القرّاء يوم اليمامة ، فذكر ذلك لأبي بكر ، فاستشار المسلمين في جمع القرآن فصوّبوا الرأي ، فأمر أبو بكر فنادى في الناس من كان عنده شيء من القرآن فليجئ به ، فكانوا يكتبونه حتّى انتهوا إلى
ثُمَّ انْصَرَفُوا . . .
من سورة براءة فظنّوا أنّها آخر ما نزل من القرآن فقال لهم ابيّ إنّ رسول اللّه ( ص ) أقرأه بعدها آيتين هما :
لَقَدْ جاءَكُمْ . . .
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
وقال : هذا آخر ما نزل من القرآن .
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 372 ؛ ومنتخب الكنز 2 / 51 ، عن المصاحف لابن أبي داود ؛ والمصاحف لابن الأنباري . ( 2 ) نفس المصدر السابق .