مناقشة روايات جمع القرآن استنادا إلى ما جاء فيها
إذا اقتصرنا في دراسة روايات جمع القرآن على ما جاء فيها فحسب ، وجدناها تتفق على أنّهم بعد مقتل خمسمائة من القرّاء يوم اليمامة اهتموا بأمر جمع القرآن خشية أن يفقدوه بسبب مقتل القرّاء ، وانّ الرسول ( ص ) لم يكن قد جمع القرآن قبلهم ! وأنّهم كانوا يدوّنون ما شهد عليه شهيدان انّه من القرآن ، وانّهم فقدوا آيتين من القرآن ، فوجدوهما عند خزيمة وحده ولم يجدوهما عند غيره .
وفي رواية وجدوهما عند خزيمة وعثمان ولم تكونا عند غيرهما .
وفي رواية أنّ سبب جمعهم القرآن أنّ الخليفة عمر سأل عن آية فقيل كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة .
فقال : إنّا للّه .
فأمر بالقرآن فجمع .
وأنّ الخليفة عثمان أمر بجمع القرآن أو بتدوينه في المصحف الإمام ، لأنّهم اختلفوا في قراءات القرآن .
وفي رواية أنّهم عندما كانوا يجمعون القرآن ربّما اختلفوا في آية ، فيذكرون الرجل وقد تلقاها من رسول اللّه ( ص ) ولعلّه أن يكون غائبا في بعض البوادي فيكتبون ما قبلها وما بعدها يدعون موضعها حتّى يجيء أو يرسل إليه .
وانّ الخليفة عثمان قال : أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها .