لما جاء به .
وكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن ، حتّى جمع من ذلك كثرة ، ثمّ دخل عثمان فدعاهم رجلا رجلا ، فناشدهم لسمعت رسول اللّه ( ص ) وهو أملاه عليك ؟ فيقول : نعم .
فلمّا فرغ من ذلك عثمان ، قال : من أكتب الناس ؟
قالوا : كاتب رسول اللّه ( ص ) زيد بن ثابت .
قال : فأيّ الناس أعرب ؟
قالوا : سعيد بن العاص .
قال عثمان : فليمل سعيد ، وليكتب زيد .
وكتب مصاحف ، ففرّقها في الناس ، فسمعت بعض أصحاب محمّد ( ص ) يقول : قد أحسن ) « 1 » .
5 - وفي تاريخ الإسلام للذهبي :
( وقال أنس : إنّ حذيفة قدم على عثمان ، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية فاجتمع في ذلك الغزو أهل الشام وأهل العراق ، فتنازعوا في القرآن حتّى سمع حذيفة من اختلافهم ما يكره ، فركب حتّى أتى عثمان ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أدرك هذه الامّة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب .
ففزع لذلك عثمان ، فأرسل إلى حفصة امّ المؤمنين أن : أرسلي إليّ بالصحف الّتي جمع فيها القرآن .
فأرسلت إليه بها ، فأمر زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد اللّه بن الزّبير
هامش
( 1 ) المصاحف لابن أبي داود ، ص 23 - 24 ؛ وكنز العمال 2 / 370 - 371 ؛ وتاريخ الإسلام للذهبي 2 / 145 ؛ ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد 2 / 50 - 51 ؛ وفتح الباري 10 / 390 - 395 .