لأهل البصرة ، ومصحفا لأهل الشام ، ( ومصحف الشام رآه ابن فضل اللّه العمري في أواسط القرن الثامن الهجري ) . يقول في وصف مسجد دمشق : « وإلى جانبه الأيسر المصحف العثماني بخط أمير المؤمنين عثمان بن عفان ( رض ) » ا ه « 1 » .
ويظن قويا أن هذا المصحف هو الّذي كان موجودا في دار الكتب في لنينغراد وانتقل الآن إلى إنجلترا .
ورأيت في شهر ذي الحجة سنة 1353 ه في دار الكتب العلوية في النجف مصحفا بالخط الكوفي كتب على آخره : كتبه عليّ بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة ، لتشابه أبي وأبو في رسم الخط الكوفي قد يظن من لا خبرة له : أنّه :
كتب عليّ بن أبو طالب بالواو .
وفي كلام ابن طاوس ( ره ) في كتاب سعد السعود أن عثمان عاد وجمع المصحف برأي عليّ ( ع ) تأييد لما ذكره الشهرستاني في مقدّمة تفسيره برواية سويد بن علقمة قال : سمعت عليّ بن أبي طالب ( ع ) يقول : أيّها الناس ! اللّه اللّه إيّاكم والغلو في أمر عثمان ، وقولكم حرّاق المصاحف ، فو اللّه ما حرقها إلّا في ملأ من أصحاب رسول اللّه ( ص ) . جمعنا وقال : ما تقولون في هذه القراءة الّتي اختلف الناس فيها : يلقى الرجل الرجل فيقول قراءتي خير من قراءتك ، وهذا يجر إلى الكفر ، فقلنا بالرأي ، قال : أريد أن أجمع الناس على مصحف واحد ، فإنّكم إن اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشد اختلافا . فقلنا نعم ما رأيت ، فأرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص قال : يكتب أحدكما ويملي الآخر ، فلم يختلفا في شيء إلّا في حرف واحد في سورة البقرة فقال أحدهما : ( التابوت ) ، وقال الآخر : ( التابوة ) واختار قراءة زيد بن ثابت لأنّه كتب الوحي .
هامش
( 1 ) في كتابه مسالك الأبصار 1 / 195 ( طبع مصر ) .