كانت تلكم بعض أخبار الإقراء في العصر المكّي ، ولمّا أسلم من حجّاج أهل المدينة من أسلم أرسل إليهم قبل أن يهاجر إليها مصعب بن عمير وابن أم مكتوم يقرءان من أسلم منهم القرآن ، وكان مصعب بن عمير يسمّى في المدينة بالمقرئ .
قال زيد بن ثابت : أتى النبي ( ص ) المدينة وقد قرأت سبع عشرة سورة فقرأت على رسول اللّه ( ص ) فأعجبه ذلك « 1 » .
ومن الأنظمة الّتي سنّها الرسول ( ص ) في المدينة لإقراء القرآن وتدوينه :
أوّلا - إقراء القرآن :
أ - كيفية الإقراء :
عن عثمان وابن مسعود وابيّ أنّ الرسول ( ص ) كان يقرئهم في مسجده العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتّى يتعلّموا ما فيها من العلم والعمل فيعلّمنا القرآن والعمل جميعا .
وفي رواية :
. . . لم نتعلّم العشر الّتي بعدها حتّى نعرف حلالها وحرامها وأمرها ونهيها .
وفي رواية :
ولا يأخذون في العشر الأخرى حتّى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل فعلّمنا العلم والعمل « 2 » .
كانوا لا يأخذون في تعلم آيات أخرى حتّى يعلموا ما فيها من العلم وانّها
هامش
( 1 ) بترجمة زيد في الإصابة . وانّ السور الّتي قال زيد انّه كان قد حفظها كانت من السور المكية .
( 2 ) كنز العمال ، ط . بيروت سنة 1409 ه ، 2 / 347 ، الحديث 4215 .