تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
كانت تلكم بعض أخبار الإقراء في العصر المكّي ، ولمّا أسلم من حجّاج أهل المدينة من أسلم أرسل إليهم قبل أن يهاجر إليها مصعب بن عمير وابن أم مكتوم يقرءان من أسلم منهم القرآن ، وكان مصعب بن عمير يسمّى في المدينة بالمقرئ . قال زيد بن ثابت : أتى النبي ( ص ) المدينة وقد قرأت سبع عشرة سورة فقرأت على رسول اللّه ( ص ) فأعجبه ذلك « 1 » . ومن الأنظمة الّتي سنّها الرسول ( ص ) في المدينة لإقراء القرآن وتدوينه :

أوّلا - إقراء القرآن :

أ - كيفية الإقراء :

عن عثمان وابن مسعود وابيّ أنّ الرسول ( ص ) كان يقرئهم في مسجده العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتّى يتعلّموا ما فيها من العلم والعمل فيعلّمنا القرآن والعمل جميعا . وفي رواية : . . . لم نتعلّم العشر الّتي بعدها حتّى نعرف حلالها وحرامها وأمرها ونهيها . وفي رواية : ولا يأخذون في العشر الأخرى حتّى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل فعلّمنا العلم والعمل « 2 » . كانوا لا يأخذون في تعلم آيات أخرى حتّى يعلموا ما فيها من العلم وانّها
هامش
( 1 ) بترجمة زيد في الإصابة . وانّ السور الّتي قال زيد انّه كان قد حفظها كانت من السور المكية . ( 2 ) كنز العمال ، ط . بيروت سنة 1409 ه ، 2 / 347 ، الحديث 4215 .