وجعلها شعارا في غزوة حنين ، وأمر العباس أن ينادي عند فرارهم : يا أصحاب سورة البقرة ! وكذلك تنادوا بها بعد وفاة الرسول ( ص ) في حرب مسيلمة فتجمهروا في المعركتين وكرّوا وانتصروا ، ولم يجر هذا النظام في تعيين قوّاد الجيوش بل اتخذ من أكثرهم دراية لا دارة دفة الحرب لامارة الجيوش في الحروب .
وسمّى الرسول ( ص ) البقرة وآل عمران بالزهراوين ، وكان يقرأهما في صلاة اللّيل وأحيانا يقرأهما مع سورة النّساء .
وكذلك اهتمّ الصحابة بحفظ سورة البقرة عن ظهر قلب مثل الصحابي عمر بن الخطّاب .
وممّا عمله الرسول ( ص ) في المفاضلة ، أن جعل أكثر الشهداء في أحد حفظا للقرآن أمام أصحابه في القبر .
وقال ( ص ) في فضل من حفظ القرآن عن ظهر قلب يوم القيامة عدّة أحاديث مثل قوله ( ص ) : من تعلّم القرآن فاستظهره وحفظه أدخله اللّه الجنّة وشفّعه في عشرة من أهل بيته .
وقال في فضل تعليم القرآن : يا عليّ ! تعلّم القرآن وعلّمه الناس فلك بكل حرف عشر حسنات ، فإن متّ متّ شهيدا . . . حجّت الملائكة إلى قبرك كما تحجّ الناس إلى بيت اللّه العتيق .
وقوله ( ص ) : ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفظتهم الملائكة وذكرهم اللّه في من عنده .
ونتيجة كلّ ذلك ، كان يسمع لمسجد رسول اللّه ( ص ) ضجّة بتلاوة القرآن حتى أمرهم رسول اللّه ( ص ) أن يخفضوا أصواتهم لئلّا يتغالطوا ، وأصبحت دور
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 668
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٦٦٨