اتخذ معاوية بديلا من أصحاب رسول اللّه ( ص ) بطانة مثل ابن أثال الطبيب النصراني .
قال اليعقوبي في تاريخه :
واستعمل معاوية ابن أثال النصراني على خراج حمص ، ولم يستعمل النصارى أحد من الخلفاء قبله .
وقد وصفه ابن عبد البرّ : الطبيب اليهودي .
وقال في ترجمة عبد الرّحمن بن خالد من الاستيعاب « 1 » ما موجزه :
إنّ معاوية لمّا أراد البيعة ليزيد ، ورأى رغبة أهل الشام في عبد الرّحمن بن خالد أمر طبيبا عنده يهوديا - وكان عنده مكينا - أن يأتيه ، فيسقيه سقية يقتله بها ففعل .
وكان الأخطل الشاعر النصراني شاعر الأمويين منذ عهد معاوية ، وأمره يزيد أن يهجو الأنصار فهجاهم في أبيات قال فيها « 2 » :
ذهبت قريش بالمكارم كلّها * واللّؤم تحت عمائم الأنصار
« 3 » كان ما ذكرناه جزءا من خصائص المجتمع على عهد معاوية .
ويتصل ببحث خصائص المجتمع على عهد معاوية سياسة حكمه في رواية حديث الرسول ( ص ) ، ولعلّ ممّا بدأ عهده ما رواه الخطيب البغدادي أن معاوية قال على المنبر بدمشق : أيّها الناس ! إيّاكم وأحاديث رسول اللّه ( ص ) إلّا حديثا كان يذكر على عهد عمر « 4 » .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 2 / 396 .
( 2 ) الأغاني 14 / 118 .
( 3 ) الأغاني 16 / 8 .
( 4 ) الخطيب البغدادي في كتابه شرف أصحاب الحديث ، ص 91 .