تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فوره إلى زياد ، وقال : قد جئتك إلى ما سألت ورأيت أن أبدأ بإعراب القرآن ، فابعث إلى ثلاثين رجلا . فأحضرهم زياد فاختار منهم أبو الأسود عشرة ، ثمّ لم يزل يختارهم حتّى اختار منهم رجلا من عبد القيس ، فقال : خذ المصحف وصبغا يخالف لون المداد ، فإذا فتحت شفتي ، فانقط واحدة فوق الحرف ، وإذا ضممتها ، فاجعل النقطة إلى جانب الحرف ، فإذا كسرتها ، فاجعل النقطة في أسفله ، فإن اتبعت شيئا من هذه الحركات نقطة فانقط نقطتين . فابتدأ بالمصحف ، حتى أتى على آخره ، ثمّ وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك « 1 » . وقال القفطي ( ت 624 ه ) في كتابه إنباه الرّواة :

ذكر أوّل من وضع النحو وما قاله الرواة في ذلك :

الجمهور من أهل الرواية على أنّ أوّل من وضع النحو أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب ( ع ) ؛ قال أبو الأسود الدؤلي : دخلت على أمير المؤمنين عليّ ( ع ) فرأيته مطرقا مفكرا ، فقلت : فيم « 2 » تفكّر يا أمير المؤمنين ؟ فقال : سمعت ببلدكم لحنا ، فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية . فقلت له : إن فعلت هذا أبقيت فينا « 3 » هذه اللّغة العربيّة ، ثمّ أتيته بعد أيّام ،
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، ترجمة أبي الأسود الدؤلي . مصوّرة المجمع العلمي بدمشق ، 8 / 2 / 208 . ( 2 ) في الأصل : « فيما تفكر » . ( 3 ) في رواية ياقوت عن الزجاج : « إن فعلت هذا يا أمير المؤمنين أحييتنا ، وبقيت فينا هذه اللّغة » . معجم الأدباء 14 / 49 .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 571 | السيد مرتضى العسكري