وإنّما سأل ابن الكوّاء عن معنى و ( الذاريات ذروا ) وقال له الإمام : ويلك سل تفقها لأنّه ظنّ أن تفسير هذه الآية معضلة كان يسأل عنها صبيغ في أجناد المسلمين ولم يتلق جوابا فأراد ان يحرج الإمام بسؤاله عن تفسيرها .
وكان أمثال تفسير قول الإمام للآية :
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ . . .
( إبراهيم / 28 - 29 ) ، ( منافقو قريش ) هي السبب في تجريد حكومة الخلافة القرشية القرآن من حديث الرسول ( ص ) .
ب - أمر تدوين القرآن :
روى السيوطي في الإتقان « 1 » وقال :
« مرّ بي عليّ وأنا أكتب مصحفا ، فقال : اجل قلمك .
فقضمت من قلمي ، ثمّ جعلت أكتب ، فقال : نعم هكذا نوّره كما نوّره اللّه » .
جلاه : كشف صدأه وصقله ، وقضمه : كسره بأطراف أسنانه .
قال المؤلف : ويظهر من الخبر أنّ رأس القلم كان قد تشعّب وكان يكتب الحروف مشوشة ولما كسر رأس القلم الّذي كان من القصب كتب جليا ، وكنا نكتب قديما بهذا القلم وإذا كتبنا به كثيرا وتشعب رأس القلم قططناه بالسكين فيجلو الخط .
كان هذا إرشاد الإمام في تحسين خط القرآن وكتابته واضحة وجلية ، وقد أسّس نظاما يصان به اللسان عن الخطأ في تلاوة القرآن كالآتي بيانه بحوله تعالى .
هامش
( 1 ) الإتقان 2 / 170 .