تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
والقرآن وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك « 1 » .

دراسة الخبر :

مرّ بنا في تاريخ القرآن على عهد الرسول ( ص ) أنّه كان من سيرته - في تعليم القرآن - : أن يعلم أصحابه بمسجده عشر آيات لا يتعدّونها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل . وعيّن عبادة بن الصّامت لإقراء الفقراء من أهل الصفّة وكان يرسل القرّاء إلى المسلمين خارج المدينة لتعليمهم القرآن والفقه . وبناء على ذلك كانت سنّته في إقراء القرآن تعليمهم القرآن مع بيان ما فيه من العلم والعمل مع التفقّه في الدّين . وإنّما يتحقّق ذلك بتعليم ما جاء من حديث الرسول ( ص ) في بيان القرآن . وعلى عهد الخليفة عمر أمر بتجريد القرآن من حديث الرسول ( ص ) وتعليمهم تلاوة لفظ القرآن فقط . وبقي الأمر على ذلك زهاء عشرين عاما . وعلى عهد الإمام أحيى سنّة الرسول ( ص ) في إقراء القرآن فقام بنفسه بتعليم القرآن والفقه للفقراء وغيرهم بمسجده ، وتعليم الفقه مع القرآن يتحقق بتعليم ما جاء من حديث الرسول ( ص ) في بيان الآيات . وهكذا أحيى الإمام سنّة الرسول ( ص ) في الإقراء . وأيضا شابه مسجده مسجد الرسول ( ص ) في سماع ضجّة من يقرأ القرآن فيه ، كما جاء في كنز العمّال عن كليب قال : كنت مع عليّ ، فسمع ضجّتهم في المسجد يقرءون القرآن فقال : طوبى
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، تحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم ، ط . الحلبي ، القاهرة سنة 1379 ه 4 / 109 .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 566 | السيد مرتضى العسكري