أخبار القرآن على عهد الإمام عليّ ( ع )
أ - القراءة والإقراء :
بعد أن نجح الخلفاء الثلاثة قبل الإمام عليّ بتجريد القرآن من حديث الرسول ( ص ) وأوصدوا هذا الباب في وجوه المسلمين ، وأمروا بتلاوة النص فقط ، فتح وصي الرسول ( ص ) هذا الباب على مصراعيه ، وأعاد أمر اقراء القرآن على ما كان عليه في عهد الرسول ( ص ) ، وحث على نشر حديث الرسول ( ص ) ، وحث الناس على السؤال عن القرآن مرّة بعد أخرى كما نراه في الأخبار الآتية :
دعوة عامّة للسؤال عن تفسير القرآن
أهم أخبار الوصي في دعوته للسؤال عن تفسير القرآن قوله على المنبر :
( سلوني . . . ) كما رواه ابن عساكر وغيره ، واللّفظ لابن عساكر عن أبي الطفيل قال :
أقبل عليّ بن أبي طالب ذات يوم ، حتى صعد المنبر ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ثمّ قال : « يا أيّها الناس ! سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه ما بين لوحي المصحف آية تخفى عليّ في ما أنزلت ولا أين نزلت ولا ما عني بها » « 1 » .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام عليّ ( ع ) من تاريخ ابن عساكر 3 / 20 .
وأبو الطفيل عامر بن واثلة اللّيثي ولد عام أحد ( ت 110 ه ) ، وهو آخر من مات من الصحابة .
أخرج الحديث جميع أصحاب الصحاح . تقريب التهذيب 1 / 389 .