تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والمسلمين ؛ أنّ لكم أن أعمل فيكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه . يعطى المحروم . ويؤمن الخائف . ويردّ المنفيّ . ولا تجمّر في البعوث ، ويوفر الفيء ، وعليّ بن أبي طالب ضمين للمؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء بما في هذا الكتاب . شهد الزّبير بن العوام * وطلحة بن عبيد اللّه وسعد بن مالك أبي وقاص * وعبد اللّه بن عمر وزيد بن ثابت * وسهل بن حنيف وأبو أيّوب خالد بن زيد . وكتب في ذي القعدة سنة 35 . فأخذ كلّ قوم كتابا فانصرفوا . ويظهر من رواية البلاذري وغيره ، أنّ الخليفة كان قد كتب للمصريين خاصّة كتابا آخر غير هذا عزل فيه ابن أبي سرح عنهم وولّى عليهم بدله محمّد ابن أبي بكر ، فقد جاء في رواية للبلاذري : فقام طلحة إلى عثمان فكلّمه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة ( رض ) تسأله أن ينصفهم من عامله ، ودخل عليه عليّ بن أبي طالب وكان متكلّم القوم فقال له : إنّما يسألك القوم رجلا مكان رجل ، وقد ادّعوا قبله دما فاعزله عنهم واقض بينهم ، فإن وجب عليه حقّ فأنصفهم منه . فقال لهم : اختاروا رجلا اولّيه عليكم مكانه . فأشار الناس عليهم بمحمّد بن أبي بكر الصّدّيق « 1 » ، فقالوا : استعمل علينا محمّد بن أبي بكر . فكتب عهده وولّاه ووجّه معهم عدّة من المهاجرين والأنصار ينظرون في ما بينهم وبين ابن أبي سرح .
هامش
( 1 ) يغلب على الظن أنّ امّ المؤمنين عائشة أخت محمّد ، وطلحة ابن عمّها وغيرهما من بني تيم لم يكونوا بعيدين عن هذه الإشارة .