تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وأتى المغيرة بن شعبة عثمان فقال له : دعني آت القوم فأنظر ما ذا يريدون ، فمضى نحوهم ، فلمّا دنا منهم صاحوا به : يا أعور وراءك ! يا فاجر وراءك ! يا فاسق وراءك ! فرجع ودعا عثمان عمرو بن العاص ، فقال له : ائت القوم فادعهم إلى كتاب اللّه والعتبى ممّا ساءهم ، فلمّا دنا منهم سلّم ، فقالوا : لا سلّم اللّه عليك ! ارجع يا عدوّ اللّه ! ارجع يا ابن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا مأمون . فقال له ابن عمر ، وغيره : ليس لهم إلّا عليّ بن أبي طالب ، فلمّا أتاه قال : يا أبا الحسن ! ائت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيه . قال : نعم ، إن أعطيتني عهد اللّه وميثاقه على أنّك تفي لهم بكلّ ما أضمنه عنك . قال : نعم ، فأخذ عليّ عهد اللّه وميثاقه على أوكد ما يكون وأغلظ وخرج إلى القوم . فقالوا : وراءك ! قال : لا . بل أمامي ، تعطون كتاب اللّه وتعتبون من كل ما سخطتم . فعرض عليهم ما بذل . فقالوا : أتضمن ذلك عنه ؟ قال : نعم . قالوا : رضينا . وأقبل وجوههم وأشرافهم مع عليّ حتى دخلوا على عثمان وعاتبوه ، فأعتبهم من كلّ شيء . فقالوا : اكتب بهذا كتابا ، فكتب : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين ، لمن نقم عليه من المؤمنين
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 501 | السيد مرتضى العسكري