قال : تاب اللّه عليكم ، فكتب إلى عثمان يسترضيه عنهم ويسأله فيهم فردهم إلى الكوفة « 1 » .
نرى أنّ معاوية اجتهد حتى أرضى الخليفة بإعادة القرّاء المذكورين إلى الكوفة ، ومن ذلك ما رواه ابن أبي شيبة بسنده وقال :
إنّ رجلا من حمص يقال له كريب بن سيف - أو سيف بن كريب - جاء إلى عثمان فقال : ما جاء بك ؟ أبإذن جئت أم عاص ؟
قال : بل نصيحة أمير المؤمنين ، قال : وما نصيحتك ؟ قال : لا تكل المؤمن إلى إيمانه حتى تعطيه من المال ما يصلحه - أو قال : ما يعيشه - ولا تكل ذا الأمانة إلى أمانته حتى تطالعه في عملك ، ولا ترسل السقيم إلى البريء ليبرئه ، فإنّ اللّه يبرئ السقيم ، وقد يسقم السقيم البريء ، قال : ما أردت إلّا الخير ، قال :
فردّهم ، وهم زيد بن صوحان وأصحابه « 2 » .
نرى أن معاوية هو الّذي أرسل الرجل الحمصي المذكور إلى الخليفة وعلّمه أن يقول للخليفة ما قاله .
تراجم المذكورين في الخبر :
أصغر بن قيس بن الحارث الحارثي له ادراك . كان صاحب راية قومه يوم القادسية ، الإصابة 1 / 117 .
ثابت بن قيس بن منقع النخعي أبو المنقع . من الطبقة الوسطى من التابعين روى له النّسائي حديثا واحدا . من الثقات ، تهذيب التهذيب 2 / 13 . وتقريب
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 1 / 160 ، وط . القاهرة تصحيح محمّد أبي الفضل إبراهيم ( 2 / 134 ) ، وتاريخ الطبري ، ط . أوروبا 1 / 2914 .
( 2 ) مصنّف ابن أبي شيبة 11 / 334 ، رقم الحديث 20695 .