عثمان عبد اللّه بن عامر بن كريز وكان ابن خاله . . . « 1 » .
دراسة الخبر :
لعلّ التعصّب القبلي العدناني كان دافع يزيد إلى ما قال ، فإنّ ضبّة من تميم وتميما من العدنانيين والأشعريين من اليمانيّين القحطانيين ، وإنّما قال ( نصف سلطانكم ) لأنّ أبا موسى كان قد فتح من بلاد إيران كوري الأهواز : سوق الأهواز ونهر تيري وغيرهما ، ثمّ فتح مناذر والسوس ورامهرمز وتستر وجنديسابور وقم وكاشان ودينور وماسبذان وكور مهرجانقذف « 2 » .
إكرام آخر من الخليفة لابن خاله :
مرّ بنا في بحث جمع القرآن أنّ الرسول ( ص ) ولّى عثمان بن أبي العاص على قومه بالطائف لأنّه كان أقرأهم للقرآن فكان يصلّي بهم ويقرئهم القرآن إلى عهد الخليفة عمر حين كتب إليه أن يستخلف على الطائف ويقبل إليه ، فاستخلف أخاه فولّاه على البحرين وعمان والبلاد الخليجية الأخرى ، ثمّ أمره أن يغزو فارس ، فاستخلف أخاه ، وغزا بجيشه فارس ، وفتح في طريقه بعض الجزر في البحر ثمّ استولى على سواحل البلاد وفتح البلاد بلدة بعد أخرى حتّى انتهى إلى توج ( بلدة قريبة من كازرون شديدة الحرّ بينها وبين شيراز ثلاثون فرسخا ) فجعلها دارا للمسلمين وبنى بها المساجد يشتى فيها ، وفي غير الشتاء يغزو البلاد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ط . أوروبا 1 / 2828 في أوّل ذكره أخبار سنة سبع وعشرين ، وترجمة عبد اللّه بن عامر من تاريخ ابن عساكر ، مصوّرة مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق 9 / 2 / 232 / ب ، وقد حذف الخبر ابن منظور في ترجمة عبد اللّه بن عامر من مختصر تاريخ دمشق .
( 2 ) راجع أخبار فتوح هذه البلاد بفتوح البلدان للبلاذري ، ص 177 . وط . بيروت سنة 1377 ه ، القسم الخامس ، ص 531 - 538 .