فلم يزل ذلك دأبهم ، حتى فتح اللّه . . .
وفي تاريخ خليفة بن خياط : كان جميع القتلى من المسلمين أربعمائة وخمسين رجلا أو خمسمائة رجل ، وكان ممّن قتل من المهاجرين والأنصار مائة وأربعون رجلا فيهم خمسون أو ثلاثون من حملة القرآن « 1 » .
دراسة الخبر :
في هذا الخبر في الجيش كثرة من الأعراب ، والأعراب هم سكان البوادي والّذين قال اللّه تعالى فيهم في سورة التوبة :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ . . .
الآية / 97 .
وعلى هذا كان عدد غيرهم أقلّ منهم ، ولا يتعدّون ستة آلاف من أهل المدن ، لا سيّما مدينة الرسول ، وكان ثلاثة آلاف منهم من القرّاء ، وكان شعارهم :
يا أصحاب سورة البقرة ؛ أي يا من كسبتم فضيلة حفظ أكبر سورة في القرآن .
وإذا كان هذا عدد من اشترك منهم في القتال فكم كان عدد من لم يشارك من الشيبة والنّساء والفتيان من القرّاء القاعدين عن القتال في المدينة وحواليها ؟
وكم كان عدد الشيوخ والمراهقين من القرّاء ومن كان منهم في مكة وسائر البلدان الإسلامية ؟
هامش
( 1 ) فضائل القرآن ، ص 8 ، تفسير ابن كثير ، الجزء الرابع ؛ وتاريخ خليفة بن خياط ( ت : 230 أو 240 ه ) ، ط . النجف 1386 ، ص 77 - 83 . ذكر أسماء من استشهد وقبائلهم فردا فردا .