فهجرته فاطمة ، فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ ( ص ) ستّة أشهر .
فلمّا توفيت دفنها زوجها ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها .
وكان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن عليّ . ومكثت فاطمة ستّة أشهر بعد رسول اللّه ( ص ) ثمّ توفّيت .
قال معمّر :
فقال رجل للزّهري : أفلم يبايعه عليّ ستّة أشهر ؟
قال : لا « 1 » ، ولا أحد من بني هاشم حتّى بايعه عليّ . فلمّا رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر . . . الحديث « 2 » .
وقال البلاذري :
هامش
( 1 ) في تيسير الوصول 2 / 46 : ( قال : لا واللّه ولا أحد من بني هاشم ) .
( 2 ) قد أوردت هذا الحديث مختصرا من كلّ من الطبري 2 / 448 ( وط . أوروبا 1 / 1825 ) .
وصحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ، 3 / 38 . وصحيح مسلم 1 / 72 ، و 5 / 153 ، باب قول رسول اللّه : « نحن لا نورث ؛ ما تركناه صدقة » ، وابن كثير 5 / 285 - 286 ، وابن عبد ربّه 4 / 260 . وقد ذكره ابن الأثير 2 / 126 مختصرا . والكنجي في كفاية الطالب ، ص 225 - 226 .
وابن أبي الحديد 1 / 122 . والمسعودي 2 / 414 من مروج الذهب . وفي التنبيه والإشراف له ، ص 250 : ( ولم يبايع عليّ حتى توفّيت فاطمة ) . والصواعق 1 / 12 . وتاريخ الخميس 1 / 193 . وفي الإمامة والسياسة 1 / 14 : أن بيعة عليّ كانت بعد وفاة فاطمة . وأنها قد بقيت بعد أبيها 75 يوما .
وفي الاستيعاب 2 / 244 : أن عليّا لم يبايعه إلّا بعد موت فاطمة . وأبو الفداء 1 / 156 . والبدء والتاريخ 5 / 66 . وأنساب الأشراف 1 / 586 . وفي أسد الغابة 3 / 222 بترجمة أبي بكر : ( كانت بيعتهم بعد ستّة أشهر على الأصحّ ) . وقال اليعقوبي 2 / 126 ( لم يبايع عليّ إلّا بعد ستّة أشهر ) . وفي الغدير 3 / 102 عن الفصل لابن حزم ، ص 96 - 97 : ( وجدنا عليّا رضي اللّه عنه تأخر عن البيعة ستة أشهر ) .