وانحاز معهم أسيد بن حضير « 1 » وعويم بن ساعدة « 2 » وعاصم بن عديّ « 3 » من بني العجلان « 4 » .
تكلّم أبو بكر - بعد أن منع عمر عن الكلام - فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ ذكر سابقة المهاجرين في التصديق بالرّسول دون جميع العرب ، وقال : ( فهم أول من عبد اللّه في الأرض وآمن بالرسول ، وهم أولياؤه وعشيرته وأحقّ الناس بهذا الأمر من بعده ، ولا ينازعهم ذلك إلّا ظالم ) .
ثمّ ذكر فضيلة الأنصار ، وقال : ( فليس بعد المهاجرين الأوّلين عندنا بمنزلتكم ، فنحن الأمراء ، وأنتم الوزراء ) .
فقام الحباب بن المنذر « 5 » وقال : يا معشر الأنصار ! املكوا عليكم أمركم
هامش
( 1 ) جاء اسمه في سيرة ابن هشام 4 / 335 ، وأسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن الحرث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي ، شهد العقبة الثانية وكان ممّن ثبت في أحد ، وشهد جمع مشاهد النبيّ ، وكان أبو بكر لا يقدم أحدا من الأنصار عليه . توفّي سنة 20 أو 21 ه فحمل عمر نعشه بنفسه . روى عنه أصحاب الصحاح 18 حديثا . ترجمته في الاستيعاب 1 / 31 - 33 . والإصابة 1 / 64 . وجوامع السيرة ، ص 283 .
( 2 ) عويم بن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن اميّة بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي : شهد العقبة وبدرا وما بعدها ، وتوفّي في خلافة عمر ، وبترجمته في النبلاء : أنّه كان أخا الخليفة عمر . وقال عمر على قبره : ( لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول : أنا خير من صاحب هذا القبر ) . الاستيعاب 3 / 170 والإصابة 3 / 45 وأسد الغابة 4 / 158 .
( 3 ) عاصم بن عدي بن الجدّ بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلويّ العجلاني ، حليف الأنصار وكان سيد بني عجلان . شهد أحدا وما بعدها . توفّي سنة 45 هجرية . الاستيعاب 3 / 133 . والإصابة 2 / 237 ، وأسد الغابة 3 / 75 .
( 4 ) سيرة ابن هشام ، أخبار السقيفة 4 / 330 - 339 .
( 5 ) الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة