ج - أحمد في مسنده ومسلم والبخاري في صحيحيهما واللفظ للأخير ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ ( ص ) قال :
« لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ تبعتموهم .
قلنا : يا رسول اللّه ! اليهود والنصارى ؟
قال : فمن ؟ » .
وفي رواية أخرى بمسند أحمد :
« لتتبعنّ سنن بني إسرائيل حتّى لو دخل رجل من بني إسرائيل جحر ضبّ لتبعتموه » « 1 » .
هامش
يروي هذا الحديث الشافعي عن عبد اللّه بن عمرو ، والشافعي هو : أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس ابن العباس بن شافع المطلبي واختلفوا في امّه أهاشمية هي أم أزدية ، وعلى هذا فقول بعضهم له « ما رأيت هاشميا قط قدّم أبا بكر وعمر على عليّ ( رض ) » ، كما في طبقات الشافعية يكون تغليبا للهاشمي على المطّلبي الّذي هو من أولاد أخي هاشم .
مات بمصر سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة . تقريب التهذيب ( 2 / 143 ) .
وعبد اللّه بن عمرو بن العاص قرشي سهمي كان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة أسلم قبل أبيه ، قرأ القرآن والكتب المتقدمة وروى عن رسول اللّه ( ص ) سبعمائة حديث . شهد صفين مع أبيه ثمّ ندم وكان يقول : وددت أنّي متّ قبله بعشرين سنة . اختلفوا في وفاته وهل توفّي سنة 63 أو 65 بمصر أو 67 بمكّة أو 55 بالطائف أو 68 وكذلك اختلفوا في مدّة عمره .
أسد الغابة ( 3 / 233 - 235 ) وجوامع السيرة لابن حزم ، ص 276 .
( 1 ) مسند الطيالسي ، الحديث 2178 ؛ ومسند أحمد 3 / 84 و 94 ؛ وصحيح مسلم بشرح النووي ، كتاب العلم 16 / 219 ؛ وفتح الباري بشرح صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة ، باب ( قول النبيّ ( ص ) : لتتبعنّ سنن من كان قبلكم ) 17 / 63 و 64 ؛ وصحيح البخاري ، كتاب الأنبياء ، باب ( ما ذكر عن بني إسرائيل ) 2 / 171 ؛ وكنز العمال 11 / 123 .