تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

تاسعا - تسرّب اجتهادات مدرسة الخلفاء ورواياتهم في النسخ إلى تفاسير مدرسة أهل البيت ( ع ) :

تسرّب تفسير أتباع مدرسة الخلفاء للآيتين أو بالأحرى اجتهادهم فيهما مع الروايات الّتي استدلّوا بها إلى بعض تفاسير مدرسة أهل البيت ، مثل مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي . فقد قال بتفسير :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ . . .
في بيان لغة النسخ ما نصّه كالآتي : ( والنسخ في القرآن على ضروب منها أن يرفع حكم الآية وتلاوتها ، كما روي عن أبي بكر « 1 » أنّه قال : كنّا نقرأ [ لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم ] . ومنها أن تثبت الآية في الخط ، ويرفع حكمها كقوله :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ . . .
الآية ، فهذه ثابتة اللفظ في الخط مرتفعة الحكم « 2 » . ومنها ما يرتفع اللّفظ ، ويثبت الحكم ، كآية الرجم ، فقد قيل : إنّها كانت منزلة ، فرفع لفظها . وقد جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء كانت في القرآن ، فنسخ تلاوتها ، فمنها ما روي عن أبي موسى أنّهم كانوا يقرءون : [ لو أنّ لابن آدم
هامش
( 1 ) المشهور أنّ الرواية عن الخليفة عمر ، وليس عن الخليفة أبي بكر ، كما جاء ذلك في الصحاح ، وذكرنا مصادرها في بحث روايات الزيادة والنقصان في القرآن - معاذ اللّه - بمدرسة الخلفاء . ونسب الواحدي هذا القول إلى أبي بكر وقد يكون خطأ منه . راجع البرهان في علوم القرآن للزركشي 2 / 39 . ( 2 ) مجمع البيان للطبرسي 1 / 185 ؛ والتبيان للطوسي 1 / 137 .