أوّلا - مصطلح النسخ :
مرّ بنا في بحث المصطلحات ما موجزه :
النسخ في اللّغة : إزالة شيء بشيء يتعقبه ، يقال : نسخت الشمس الظلّ .
وفي المصطلح الإسلامي : نسخ أحكام في شريعة بأحكام في شريعة أخرى ، مثل نسخ بعض أحكام الشرائع السابقة بأحكام في شريعة خاتم الأنبياء ( ص ) .
وكذلك نسخ حكم مؤقت بحكم أبديّ في شريعة خاتم الأنبياء ( ص ) ، مثل نسخ حكم توارث المتآخيين من المهاجرين والأنصار في المدينة قبل فتح مكّة بحكم توارث ذوي الأرحام بعد فتح مكّة « 1 » .
وقد صنّف أتباع مدرسة الخلفاء النسخ إلى ثلاثة أصناف :
أ - نسخ التلاوة والحكم : ويقصدون منه أنّ اللّه - سبحانه - كان قد أنزل من القرآن آيا أو سورا على رسوله ( ص ) ثمّ نسخ تلاوة ذلك القرآن ، فلم يكتب في المصحف المتداول بين المسلمين ونسخ حكمه من شريعة الإسلام .
ب - نسخ التلاوة دون الحكم : ويقصدون منه أنّ اللّه - سبحانه - كان قد أنزل من القرآن آيا أو سورا على رسوله ( ص ) ثمّ نسخ تلاوتها ، فلم يكتب في المصحف المتداول بين المسلمين ، وأبقى حكمه في شريعة الإسلام .
هامش
( 1 ) تفسير الآيتين 72 و 75 من سورة الأنفال في تفسير الطبري 10 / 36 - 37 ؛ وتفسير ابن كثير 2 / 328 ، 331 ؛ وتفسير الدرّ المنثور 3 / 207 .