تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وروى الطبري عن عبيد بن عمير الليثي أنّه قرأها ( أو ننساها ) « 1 » . وجدنا في المثال السابق كيف رووا اختلاف الصحابة في قراءة الآية اعتمادا على اجتهادهم وليس اعتمادا على ما سمعوه من رسول اللّه ( ص ) ، كما رووا ذلك عن سعد بن أبي وقّاص .

ب - اجتهادات الصحابة في تبديل النصّ القرآني ليوافق المألوف من لغتهم :

رووا أنّه اجتهد كلّ من امّ المؤمنين عائشة والخليفة عثمان ، فقالا في
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
: ( إنّ هذين لساحران ) ، وتبعهم على ذلك الحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغيرهم من التابعين ، ومن القرّاء عيسى بن عمرو وعاصم وغيرهما من العلماء . ورووا أنّ أبان بن عثمان قال : قرأت هذه الآية عند أبي عثمان بن عفان ، فقال لحن وخطأ . فقال قائل : ألا تغيّروه ؟ فقال عثمان : دعوه ، فإنّه لا يحرّم حلالا ولا يحلّل حراما « 2 » . وقال القرطبي : ( وهذه القراءة موافقة للإعراب مخالفة للمصحف ) . وروى عن ابن مسعود قراءتين : أ - ( إن هذان إلّا ساحران ) . ب - ( إنّ هذان ساحران ) ! !
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 / 380 ؛ والدرّ المنثور 1 / 105 . وعبيد بن عمير الليثي كان قاصّ أهل مكّة ، عدّه ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 545 . ( 2 ) تفسير القرطبي 11 / 216 .