تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

أوّلا - ما روي عن الصحابة في تفسير القرآن وظنّ أنّها قراءة أخرى للنصّ القرآني :

مرّ بنا في بحث اختلاف المصاحف أنّ كلّا من امّ المؤمنين عائشة وامّ المؤمنين حفصة أمرتا الكاتب الّذي كتب لهما المصحف إذا بلغ في كتابته قوله تعالى :
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
أن يؤذنهما فلمّا بلغها وآذنهما أمرتاه أن يكتب بعدها ( وصلاة العصر ) ، انّهما لم تقصدا من ذلك أنّ ( وصلاة العصر ) جزء من الآية وإنّما أرادتا وصلاة العصر تفسير ( للصلاة الوسطى ) ، ومن هذا القبيل ما جاء : أ - في تفسير الطبري بسنده عن حبيب بن ثابت قال : أعطاني ابن عباس مصحفا فقال : هذا على قراءة ابيّ قال : وفيه فما استمتعتم به منهنّ - إلى أجل مسمّى - « 1 » . ب - في تفسير السيوطي بسنده عن ابن مسعود قال : كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه ( ص ) ( يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك - إنّ عليّا مولى المؤمنين - وان لم تفعل فما بلّغت رسالته . . . ) « 2 » . وكما أنّ امّ المؤمنين عائشة وامّ المؤمنين حفصة لم تقصدا أنّ « وصلاة العصر » جزء من الآية وإنّما قصدتا انّها تفسير للصلاة الوسطى كذلك شأن كل ما روي من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) بتفسير الآية في تفسير الطبري 5 / 9 . ( 2 ) بتفسير الآية في الدرّ المنثور للسيوطي 2 / 298 .