وروى عن الصحابي ابيّ : ( إنّ ذان إلّا ساحران ) .
وعن جماعة من العلماء والقرّاء : ( إن هذان لساحران ) .
وقال : وهذه القراءة سلمت من مخالفة المصحف ومن فساد الإعراب ، ويكون معناها : ما هذان إلّا ساحران .
قال المؤلّف : وحاول بعض العلماء أن يجد مسوّغا لمخالفة هذه الآية كلام العرب ، فوجد ضالته المنشودة في لغة بني الحرث بن كعب وزبيد وخثعم ، فاطمأنوا لما وجدوا في كلام القبائل العربية ما يقيسون عليه كلام اللّه جلّ اسمه « 1 » .
ونجد نظير هذه المحاولات كثيرا في كتب التفسير والقراءات ، وسوف ندرسها بعد دراسة الحكمة في الالتزام بقواعد اللّغة العربية إذ لا يصحّ في الكلام غير الموزون مخالفتها ، أمّا الكلام الموزون فله قواعد خاصّة به نذكرها في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) رجعنا في جميع ما ذكرناه إلى تفسير القرطبي 11 / 216 .