تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المتواترة الثابتة في كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمتسالم على صحّتها في مدرسة الخلفاء منذ أكثر من ألف سنة ! وعندئذ كيف يتلقّى ذلك منّي إخواني المسلمون الّذين يعتقدون بصحّة كل ما جاء في الصحاح وخاصّة في صحيحي البخاري ومسلم ، فإنّهم يرمون من شكّ في صحّة بعض أحاديثها بالمروق عن الدّين والقيام بالطعن بسنّة سيّد المرسلين ( ص ) ولا يقبلون القول بلزوم تمحيص الأحاديث المرويّة فيها وقبول ما أثبت البحث صحّته وترك ما عداه . من أجل ذلك كلّه تركت أوّلا إيراد روايات الأحرف السبعة وما شابهها من الروايات ، لأنّي وجدت الشيخ النوري أشار إليها إشارة عابرة وترك إحسان إلهي ظهير الإجابة عنها ، ولذلك لم أر من الحكمة ذكرها وإثارتها ، حتّى إذا بلغت آخر هذا الجزء من الكتاب وراجعت مؤلّفات المستشرقين لدراستها وتبيان مواطن الضعف فيها وجدتهم قد سبقوني إلى إيراد كل تلك الروايات ، وانّهم استفادوا منها للطعن بثبوت النصّ القرآني ، عندئذ اضطررت إلى العودة إلى جميع تلك الروايات وإيرادها ومناقشتها ، وعقدت هذا الفصل لدراسة روايات الأحرف السبعة ، وأضفت كثيرا من الروايات إلى البحوث السابقة . وعندما أنهيت دراسة روايات السبعة أحرف كما مضت راجعت كتب الحديث بمدرسة أهل البيت ( ع ) ، فوجدت الجواب الكافي عنها عند أئمّة أهل البيت في جملتين قصيرتين يكاد هذا البحث الطويل أن يكون شرحا لهما ، وسنوردهما بعد توجيه السؤال الآتي إلى العلماء بمدرسة الخلفاء : إنّ الروايات الآنفة تدلّ على عدم ثبوت النصّ القرآني ، فهل يرى العلماء انّ تلكم الروايات صحيحة ومصونة عن الخطأ والنسيان والزيادة والنقصان وانّ النص القرآني غير مصون عن ذلك كما تدل عليه تلكم الروايات ! ! ! أضف إليه أنّ الرواة بمدرسة الخلفاء رووا وقالوا : انّ رسول اللّه ( ص ) نسي آيات وسورا