يأتوا بشريعة جديدة ، وإنّما دعوا إلى شريعة سلفهم .
وكان من القسم الأوّل ، الرسول الكريم موسى بن عمران ( ع ) الّذي جاء بشريعة جديدة لبني إسرائيل .
ومن القسم الثاني : عيسى ( ع ) . الّذي لم يأت بشريعة جديدة ، وإنّما كان داعيا للعمل بشريعة موسى بن عمران ( ع ) . كما سنشرح الأمرين - بحوله تعالى - في ما يأتي :
ونضرب مثالا لمن جاء من الرسل بشريعة جديدة تحوي العقائد والأحكام الإسلامية ، بما كان في شريعة موسى بن عمران لامّته من الحلال والحرام والأمر والنهي ، كما بيّنه القرآن الكريم ، وقال في ما أحلّ اللّه لهم وحرّم عليهم :
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ
.
( آل عمران / 93 ) وقال :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ . . .
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ . . .
( النّحل / 115 - 118 ) وراجع الأنعام / 146 .
وأخبرنا عن بعض ما أمرهم به ونهاهم عنه ، في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . .
. ( البقرة / 83 )
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ . . .
. ( النّساء / 161 ) وأخبر عن زجرهم في قوله تعالى :
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ