عبد الرزّاق والبخاري في تاريخه وابن أبي داود في المصاحف عن أبي رافع مولى حفصة ، قال : استكتبتني حفصة مصحفا ، فقالت : إذا أتيت على هذه الآية فتعال حتّى امليها عليك كما قرأتها .
فلمّا أتيت على هذه الآية :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ . . .
.
قالت : اكتب : ( حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى ، وصلاة العصر ) .
فلقيت ابيّ بن كعب فقلت : أبا المنذر ، إنّ حفصة قالت كذا وكذا .
فقال : هو كما قالت « 1 » .
مصحف امّ سلمة
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر عن عبد اللّه بن رافع عن امّ سلمة ، أنّها أمرته أن يكتب لها مصحفا .
فلمّا بلغت :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
قالت : اكتب :
( حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للّه قانتين ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الدّر المنثور 1 / 302 ؛ وفي موطأ مالك ، كتاب الصّلاة ، باب الصلاة الوسطى 1 / 158 عن عمرو بن رافع . وفي لفظه بعد الصلاة الوسطى :وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ. وعبد الرزّاق في المصنف ، كتاب الطّهارة ، باب صلاة الوسطى ، الحديث رقم 2202 ؛ وتفسير الطبري 2 / 343 ؛ والمصاحف لابن أبي داود ، ص 85 - 86 .
وأبو رافع مولى حفصة ، لعلّه نفيع الصائغ المدني مولى آل عمر ، أدرك الجاهلية ، ثقة ، ثبت ، مشهور بكنيته . أخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح ، وموته قريب من موت أنس . تذكرة الحفاظ ، ص 60 ؛ وتقريب التهذيب 2 / 306 .
( 2 ) الدّر المنثور 1 / 303 ؛ والمصاحف لابن أبي داود ، ص 87 .