ط - الخصومات :
قال في كتاب تاريخ العرب قبل الإسلام :
ويقع النزاع بين الناس ، ويقع بين الأهل كما يقع بين الجيران وبين الأباعد . وقد يتحوّل إلى ( عراك ) وإلى وقوع معارك . والمشاجرة الخلاف والاشتباك . وقد تكون المشاجرة هيّنة بأن يشاتم ويسابب طرف طرفا آخر ويعبر عن ذلك باللحاء .
ونظرا لجهل الناس في ذلك الوقت ، فشا السباب والتشاتم بينهم . بين الرجال والرجال وبين النساء والنساء وبين الجنسين . وإذا طال واشتد تدخل الناس في الأمر لاصلاح ذات البين . وقد تتطور الخصومة البسيطة فتتحول إلى خصومة كبيرة يساهم فيها آل المتخاصمين وأحياؤهم ، وقد يقع بسبب ذلك عدد من القتلى . وقد حفظت كتب الأخبار والأدب أسماء معارك وأيام سقط فيها عدد من القتلى بسبب خصومات تافهة ، كان بالامكان غض النظر عنها ، لو استعمل أحد الجانبين الحكمة والعقل في معالجة الحادث « 36 » .
ي - السلب والنهب :
نذكر في هذا الباب مثالا واحدا بخبر سلب زيد وبيعه في سوق عكاظ :
أبو أسامة زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي خرجت به أمّه سعدى بنت ثعلبة من بني معن من طي تزور قومها بني معن ، فأغارت على بني معن خيل بني القين فأخذوا زيدا في ما أخذوا وكان عمره ثماني سنوات .
فقدموا به سوق عكاظ ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة ، فوهبته للنبي ( ص ) فنشأ في بيت النبي ( ص ) قبل بعثته وقدم أبوه وعمّه في فدائه إلى
هامش
( 36 ) تاريخ العرب قبل الاسلام 5 / 44 .