فوقه أو دونه فنقل عن أبي حنيفة ومالك وغيرهما ترجيح القراءة على الشيخ ، ويروى عن مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة انهما سواء وهو مذهب معظم علماء الحجاز والكوفة والبخاري ، والصحيح ترجيح السماع من لفظ الشيخ وهو مذهب الجمهور من أهل المشرق .
وقال :
الثاني : يستحب أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ حدثني ، وفيما سمعه من غيره حدثنا ، وفيما قرأ عليه بنفسه : أخبرني وفيما قرئ عليه وهو يسمع : أخبرنا « 18 » .
وقال السيوطي ( ت : 911 ه ) :
بيان أقسام طرق تحمل الحديث ومجامعها ثمانية أقسام :
الأوّل : سماع لفظ الشيخ ، وهو إملاء وغيره من حفظ ومن كتاب . وهو أرفع الأقسام عند الجماهير . قال القاضي عياض : لا خلاف أنّه يجوز في هذا للسامع أن يقول في روايته : حدّثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا وقال لنا وذكر لنا قال الخطيب : أرفعها سمعت .
وقال ثمّ حدّثنا وحدّثني ثمّ أخبرنا ، وهو كثير في الاستعمال « 19 » .
القسم الثاني : القراءة على الشيخ ، ويسمّيها أكثر المحدثين عرضا . سواء قرأت أو غيرك وأنت تسمع من كتاب أو حفظ ، حفظ الشيخ أم لا إذا أمسك أصله هو أو ثقة ، وهي رواية صحيحة .
نتيجة بحث القراءة بمدرسة الخلفاء
عرّف الطيبي والسيوطي القراءة على الشيخ في مدرسة الخلفاء : أن يعرض القارئ الحديث أو الكتاب على الشيخ سواء قرأ هو أم قرأ غيره وهو
هامش
( 18 ) الخلاصة في أصول الحديث ص 104 .
( 19 ) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي 2 / 8 - 12 .