قلت روى الدبري عن عبد الرزاق عامة كتبه ونقلها الناس عنه وسمعوها منه .
سألت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قلت له في أي سنة سمعت « كتاب السنن » من أبي علي اللؤلؤي ؟ فقال سمعته منه أربع مرات ، فحضرت أول مرة وهو يقرأ عليه في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، وكتب أبي في كتابه حضر ابني القاسم وقرئ عليه في السنة الثانية وكتب أبي حضر ابني القاسم - وقرئ على اللؤلؤي وأنا أسمع في السنة الثالثة وفي الرابعة ، وكتب أبي في كتابه سمع ابني القاسم ، وكان مولد أبي عمر في رجب من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة فعلى التقدير أنه سمعه في آخر دفعة وله خمس سنين ، واعتد الناس بذلك السماع ، ونقل عنه الكتاب عامة أهل العلم من حفاظ الحديث والفقهاء وغيرهم « 16 » .
وقال :
باب ما جاء فيمن سمع حديثا فخفى عليه في وقت السماع حرف منه لادغام المحدث إياه ما حكمه ؟
وقال الحسين بن علي الطيبي ( ت : 743 ه ) :
الطريق الثاني - القراءة على الشيخ ويسميها أكثر قدماء المحدثين عرضا لان القارئ يعرضه على الشيخ سواء قرأ هو أم غيره وهو يسمع ، وسواء قرأ من كتاب أم حفظ ، وسواء كان الشيخ يحفظه أم لا إذا كان يمسك أصله هو أو ثقة غيره وهي رواية صحيحة باتفاق خلافا لبعض من لا يعتد به « 17 » .
واختلفوا في أن القراءة على الشيخ مثل السماع من لفظه في المرتبة أو
هامش
( 16 ) كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ط . المدينة المنورة ص 63 و 64 .
( 17 ) في كتاب الخلاصة في أصول الحديث ط . العراق سنة 1391 ص 102 - 103 .