تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

نتيجة بحث القراءة في مصطلح المحدثين بمدرسة أهل البيت

في هذه الإجازات جاء في إجازة ابن العلامة الحلي لتلميذه : ( فمن ذلك كتاب تهذيب الأحكام فاني قرأته على والدي درسا بعد درس وتمت قراءته في جرجان ثم والدي قرأه على . . . ) . وجاء في إجازة المجلسي لتلميذه : وقد قرأ عندي ما تيسر قراءته وهو كتاب من لا يحضره الفقيه من أوله إلى آخره وكتاب الاستبصار - أيضا - بتمامه وكتاب أصول الكافي كلّه وأكثر كتاب التهذيب وغير ذلك قراءة بحث وتنقيح وتدقيق . . . وجاء في إجازات المجلسي الخمس لتلميذه محمد شفيع : أنهاه سماعا وتصحيحا وتدقيقا وضبطا و . . . وسمع مني كثير من العلوم العقلية والنقلية في مجالس آخرها 1183 وهكذا ذكر تاريخ انهاء القراءة إلى سنة 1187 أي ان مدّة دراسة الكتاب على الأستاذ كانت أكثر من أربع سنوات وسمع من أستاذه في تدريس الكافي كثيرا من الأمور العقلية والنقلية وينبغي أن تكون تلك الأمور ما كان يحتاجه شرح الأحاديث التي تدرس في تلك المجالس . وبناء على ذلك فإنّ قرأ قراءة كان في اصطلاح المحدثين بمدرسة أهل البيت ( ع ) طوال القرون بمعنى درس الكتاب على أستاذه درسا بعد درس وتعلّمه منه تعلما ، مع ما تقتضيه شرح الأحاديث من ذكر الأمور العقلية والنقلية . * * * كان ذلك معنى قراءة الحديث وإقراؤه عند علماء مدرسة أهل البيت إلى عصر المجلسي المتوفي 1111 ه وبناء على ذلك فان قراءة الحديث والسيرة أي السنّة النبوية كانت لديهم بمعنى دراسة لفظ الحديث مع تعلّم معناه وكان