وفي المصطلح الاسلامي :
يقال قرأ القرآن واقترأه فهو قارئ إذا تعلّم تلاوة لفظ القرآن مع بيان معانيه ومعنى اقرأه ويقرئه : علّم تلاوة لفظه مع تعليم معناه فهو عندئذ : مقرئ .
ولمّا رفع الخلفاء الثلاثة شعار جردوا القرآن من حديث الرسول ، وكتبوا نسخة من القرآن مجرّدا عن حديث الرسول ( ص ) ، ونسخوا عليها نسخا ، ووزعوها في بلاد المسلمين ، وأحرقوا مصاحف الصحابة الّتي كان أصحابها قد دونوا فيها لفظ القرآن مع ما أخذوا من الرسول ( ص ) في بيان معاني آياته انتشر بين المسلمين نسخ القرآن بدون بيان الرسول ( ص ) .
وبعد ذلك التاريخ سمّي القرآن المجرّد عن بيان الرسول ( ص ) بالمصحف .
إذا فالمصحف قبل إحراق المصاحف كان اسما للقرآن الذي كتب معه شيء من بيان الرسول ( ص ) وبعد احراق المصاحف أصبح اسما للقرآن دون بيان الرسول ( ص ) .
وبعد أن أصدر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في عام 143 ه أمرا بتدوين العلوم وبدأ العلماء يدونون النص القرآني مع بيان معانيه سميت تلك المدونات بالتفسير وبقي اسم القرآن المجرّد عن بيان معاني الآيات بالمصحف ، واشتهرت هذه التسمية على عهد الخلفاء العثمانيين بحيث أصبح القرآن والمصحف بعد ذلك كالإنسان والبشر لفظين مترادفين لمعنى واحد .
هذا ما كان من شأن تحول اسم المصحف منذ صدر الاسلام إلى عصرنا الحاضر . وكذلك تبدل معنى القراءة والاقراء ممّا كان عليه في صدر الإسلام كالآتي بيانه :
بينا كان معنى القراءة والإقراء درس القرآن على المقرئ وتعلّم اللفظ والمعنى وعلى عهد الصحابة استعملت القراءة والإقراء بمعنى تعلّم معنى القرآن وتعليمه .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 297
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٩٧