تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
تاريخ القرآن السابقين لهذا البحث آيات نزلت في ذمّ سادة قريش الذين خاصموا رسول اللّه وحاربوه وآيات أخرى في ذمّ قبائل بعض الصحابة من قريش مثل قوله تعالى : في سورة الإسراء :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
( الاسراء / 60 ) في بني أميّة أو افراد من الصحابة مثل قوله في سورة التحريم :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
( الآية / 4 ) .
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
( الآية / 5 ) . والتي نزلت في أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين حفصة في مقابل آيات نزلت في مدح آخرين مثل آية التطهير في قوله تعالى في سورة الأحزاب :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
والتي نزلت في حق الرسول ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين . هذه إلى كثير غيرها كانت تخالف حكومة الخلفاء الثلاثة ، فرفعوا شعار حسبنا كتاب ، اللّه وجردوا القرآن من حديث الرسول وبدأ العمل به الخليفة الصحابي أبو بكر ، وأمر بكتابة نسخة من القرآن مجرّدة عن حديث الرسول وانتهى العمل على عهد الخليفة عمر ، فبدأ عمله بمنع نشر حديث الرسول ، وبعد وفاته وقعت الخصومة بين بعض الصحابة والتابعين وبني أمية وعصبة الخليفة الثالث ، وأخذ الخصوم يروون من حديث الرسول ما فيهم ذمّ لعصبة الخلافة وكانت بأيدي الخصوم مصاحف فيها من بيان الرسول ( ص ) ما يستدل به الخصوم في مقابل عصبة الخلافة ، فقام الخليفة الثالث بتنفيذ شعار جرّدوا القرآن من حديث الرسول ( ص ) ، وأخذ نسخة المصحف المجرد من حديث