الرسول ( ص ) من أم المؤمنين حفصة ، واستنسخ منها عدة نسخ من المصاحف المجرّدة عن حديث الرسول ( ص ) ، ووزعها في بلاد المسلمين ، وجمع مصاحف الصحابة اللاتي كان أصحابها قد دونوا فيها النصّ القرآني مع ما سمعوه من بيان الرسول في تفسير آياتها وأحرقها جميعا ، فاستنسخ المسلمون مصاحف من تلك المصاحف المجردة عن بيان الرسول ( ص ) .
وأصبح المصحف بعد ذلك اسما علما للقرآن المجرّد عن بيان الرسول ( ص ) ، ومع مرور الزمن لم يعرف المسلمون في القرون التالية أن مصاحف الصحابة كان فيها بيان الرسول ( ص ) مع النص القرآني .
وعندما حث الخليفة العباسي المنصور في سنة ثلاث وأربعين بعد المائة من الهجرة علماء المسلمين على تدوين العلوم ، وكتب المتخصصون منهم بعلوم القرآن مع بيان آياته كما كان عليه الأمر على عهد الرسول سمّي المصحف الذي دوّن فيه القرآن مع بيان آياته بالتفسير كما مرّ بيانه .
خلاصة البحث وخاتمته :
أولا - القرآن :
هو كلام اللّه الّذي نزّله نجوما « 16 » على خاتم أنبيائه محمد ( ص ) بلسان عربي مبين ، وهو ليس بشعر ولا نثر ، في حين أنّ جميع كلام بني آدم في جميع اللغات إمّا أن يكون شعرا أو نثرا ، وهذا أحد وجوه إعجاز القرآن .
وقد سمّى اللّه جميع القرآن بالقرآن ، وكذلك سمّى جزءا منه بالقرآن ، فهو مصطلح إسلامي .
ووصفه بالكتاب والذكر والنور ، وأمثالها ، فعدّ العلماء تلك الصفات من أسماء القرآن ، وليس للقرآن اسم غير القرآن .
هامش
( 16 ) نجوما أي في أوقاتها المعينة .