( لمّا نظر رسول اللّه ( ص ) إلى الرحمة هابطة ، قال : « ادعوا لي ، ادعوا لي » فقالت صفية « 3 » : من يا رسول اللّه ؟
قال : « أهل بيتي عليّا وفاطمة والحسن والحسين » « 4 » .
هامش
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبويه إليها ، وهاجر أبوه به إلى المدينة . وكان حليما كريما يقال له : بحر الجود ، توفي بالمدينة سنة ثمانين عام الجحاف - عام جاء فيه سيل عظيم ببطن مكّة جحف الحاجّ وذهب بالإبل عليها أحمالها - وروى عنه أصحاب الصحاح 25 حديثا . ترجمته بأسد الغابة وجوامع السيرة ص 282 .
( 3 ) صفية بنت حيي بن أخطب : من سبط هارون بن عمران من بني إسرائيل ، وأمّها برة بنت السموأل من بني قريظة . كانت زوجة كنانة بن الربيع من يهود بني النضير فقتل عنها يوم خيبر فاصطفاها النبيّ وقال لها : « إن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك » ، فقالت : يا رسول اللّه لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني حيث صرت إلى رحلك ، وما لي في اليهودية إرب وما لي فيها والد ولا أخ ، وخيّرتني الكفر والاسلام ، فاللّه ورسوله أحبّ إليّ من العتق وأن أرجع إلى قومي . فاعتدّت ثم تزوّجها النبيّ وتوفّيت في سنة 52 ه وروى عنها أصحاب الصحاح 10 أحاديث . ترجمتها بطبقات ابن سعد 8 / 120 - 129 .
وجوامع السيرة ص 285 .
( 4 ) فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) وأمّها أمّ المؤمنين خديجة ( ع ) .
في ترجمتها بأسد الغابة والإصابة : أن كنيتها أمّ أبيها وأنه انقطع نسل رسول اللّه إلا منها ، وقال رسول اللّه ( ص ) لفاطمة : « إن اللّه يغضب لغضبك ويرضي لرضاك » أخرجه - أيضا - الحاكم في مستدركه 3 / 153 . وبميزان الاعتدال 2 / 77 . وتهذيب 2 لتهذيب 12 / 441 . وفي باب مناقب فاطمة بصحيح البخاري 4 / 200 و 201 و 205 : قال رسول اللّه ( ص ) : « فاطمة بضعة منّي ، من أغضبها أغضبني » .
وفي رواية أخرى فيه بباب ذبّ الرجل عن ابنته من كتاب النكاح 3 / 177 ، وباب فضائل فاطمة من صحيح مسلم ، والترمذي . وبمسند أحمد 4 / 328 . ومستدرك الصحيحين 3 / 153 :
« يؤذيني ما آذاها ، أو يؤذيها » .
وكان آخر الناس عهدا برسول اللّه إذا سافر فاطمة ، وإذا قدم من سفر كان أول الناس عهدا به فاطمة ، كما في مستدرك الصحيحين 3 / 155 و 156 و 1 / 489 . ومسند أحمد 5 / 275 . وسنن البيهقي 1 / 26 .