الْجَنَّاتِ
الآية بكى حتى ارتفع نحيبه ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : يا زرّ أمّن على دعائي ، ثم قال : اللّهم إنّي أسألك إخبات المخبتين ، واخلاص الموقنين ، ومرافقة الأبرار . . .
وقال في آخر الدعاء :
يا زرّ إذا ختمت فادع بهذه فإنّ حبيبي رسول اللّه ( ص ) أمرني أن أدعو بهنّ عند ختم القرآن .
وزرّ بن حبيش أبو مريم أبو مطرف الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية . روى عن عمر وعثمان وعلي وأبي ذر .
قال ابن سعد وابن معين : كان ثقة كثير الحديث وكان عالما بالقرآن توفي سنة 83 وعمره 127 « 47 » .
وهذا الحديث يدل على انّ الإمام عليا كان قد جمع القرآن كلّه على عهد الرسول ( ص ) أمّا عن ظهر قلب أو مكتوبا في نسخة ولما علمنا في ما ذكرناه في المجلد الثاني من معالم المدرستين وما سيأتي ذكره في المجلد الثاني من هذا الكتاب ان الرسول ( ص ) والإمام علي كانا يجتمعان يوميا ويملي الرسول ( ص ) عليه ما أوحي إليه خلال تغيب أحدهما عن الآخر فلا بدّ أن يكون الإمام علي قد أخذ القرآن من الرسول ( ص ) وعلى أي حال فان الحديث يدل على أن الإمام عليا كان يختم القرآن على عهد الرسول ( ص ) ، وممّن أقرأ القرآن غيره .
ويضاف إلى المشهورين من القرّاء في الصحابة القرّاء السبعون من أصحاب الرسول ( ص ) الآتي خبرهم :
هامش
( 47 ) كنز العمال 2 / 351 ، رقم الحديث 4221 ؛ وذكر سنة وفاته بترجمته من الإصابة 2 / 560 ؛ وتهذيب التهذيب 3 / 321 ؛ وحلية الأولياء لأبي نعيم 4 / 181 .
وزرّ : بكسر الزاي وتشديد الراء .