أثر كيفية إقراء الرسول ( ص ) في عصره :
كان لما قاله الرسول ( ص ) وفعله في شأن إقراء القرآن أبلغ الأثر في الصحابة وسائر المسلمين في عصره وبعده . أما في عصره فقد روى عقبة بن عامر الجهني وقال :
خرج علينا رسول اللّه ( ص ) ذات يوم ونحن نتدارس القرآن ، قال :
تعلّموا القرآن ، واقتنوه ، فإنّه أشد تفلتا من المخاض في عقلها . أي : أشدّ تفلتا من الناقة المشدودة بالعقال ساعة الولادة « 14 » :
وكانوا يقرءون أبناءهم ونساءهم القرآن ، فقد روى أحمد وابن ماجة عن زياد بن لبيد الأنصاري أنّه قال :
ذكر النبي ( ص ) شيئا ، فقال « ذاك عند أوان ذهاب العلم » .
قال : قلت : يا رسول اللّه وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟ قال . . . أوليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما « 15 » .
اهتمام الرسول ( ص ) بالسور الطوال
وكان الرسول ( ص ) يعني بسورة البقرة عناية خاصة ثم ما بعدها من السور الكبار ومن موارد ذلك ما رواه .
البيهقي وأحمد بسندهما ، رويا عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت :
« كنت أقوم مع رسول اللّه ( ص ) في الليل ، فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء فإذا مر بآية فيها استبشار ، دعا ورغب ، وإذا مر بآية فيها تخويف ، دعا
هامش
( 14 ) مسند أحمد 4 / 153 .
( 15 ) سنن ابن ماجة 2 / 1344 كتاب الفتن باب ذهاب القرآن والعلم ، ومسند أحمد 4 / 219 .