وفي مسند أحمد : وكان الناس ينتظرون بإسلامهم فتح مكّة .
وفي طبقات ابن سعد :
يقولون : انظروا ، فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبيّ ، فلما جاءتنا وقعة الفتح - فتح مكة - بادر كل قوم بإسلامهم ، فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك - الحواء بيوت مجتمعة للناس على ماء - وأقام مع رسول اللّه ( ص ) ، ما شاء اللّه أن يقيم .
قال : ثمّ أقبل ، فلما دنا منّا تلقّيناه فلمّا رأيناه قال : جئتكم واللّه من عند رسول اللّه ( ص ) حقّا ثمّ قال : إنّه يأمركم بكذا وكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن تصلّوا صلاة كذا وكذا في حين كذا وإذا حضرت الصلاة ، فليؤذن أحدكم ، وليؤمّكم أكثركم قرآنا .
قال : فنظر أهل حوائنا ، فما وجدوا أحدا أكثر قرآنا منّي للّذي كنت أحفظه من الركبان .
قال : وأنا يومئذ غلام عليّ شملة ، فدعوني ، فعلموني الركوع والسجود فقدموني بين أيديهم .
قال وكان عليّ بردة كنت إذا سجدت تقلّصت عنّي ، فقالت امرأة من الحيّ : ألا تغطّون عنّا است قارئكم .
قال : فكسوني قميصا من معقّد البحرين ، فما فرحت بشيء أشدّ من فرحي بذلك القميص .
وفي سنن أبي داود قال : وأنا ابن سبع سنين أو ثماني سنين .
قال : فما شهدت مجمعا من جرم - يقصد قبيلته - إلّا كنت إمامهم وكنت أصلّي على جنائزهم .
وفي رواية : لم يزل يؤمهم إلى زمن معاوية « 2 » .
هامش
( 2 ) راجع اسناد الخبر في طبقات ابن سعد ( 1 / 336 - 337 ) خبر وفد جرم ، وسنن أبى