تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كان ذلكم كيفية اقراء الرسول ( ص ) آي القرآن لأصحابه ، وتعليمهم معنى الآيات مع تعليم اللفظ واهتمامه بما بينه في أحاديثه من الاحكام وفي ما يأتي ندرس كيفية اهتمامه بإقراء القرآن لأهل الصفة بمسجده وبمن يأتي من خارج المدينة ويسلم على يده : الإقراء لأهل الصفة ولمن جاء من خارج المدينة وأسلم : وكان في مسجد الرسول ( ص ) صفة لإيواء الفقراء من المسلمين وكان عبادة بن الصامت يعلّم أهل الصفة القرآن « 12 » . وفي المستدرك عن عبادة بن الصامت أنه قال : إذا قدم الرجل وقد أسلم على يد رسول اللّه ( ص ) دفعه إلى رجل منّا ليعلمه القرآن فدفع إليّ رسول اللّه ( ص ) رجلا كان معي في البيت وكنت أقرأته القرآن فرأى أن لي عليه حقا فأهدى إليّ قوسا ما رأيت أجود منها ولا أحسن منها عطافا فأتيت رسول اللّه ( ص ) فقلت ما ترى يا رسول اللّه فيها ، فقال : جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلقتها « 13 » . وفي رواية عن عبادة بن الصامت قال : كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي ( ص ) إلى رجل منا يعلمه القرآن ، وكان يسمع لمسجد رسول اللّه ( ص ) ضجة بتلاوة القرآن حتى أمرهم رسول اللّه ( ص ) أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا « 14 » . وجاء - أيضا - في كنز العمال عن الطفيل بن عمرو الدوسي ذي النوران
هامش
( 12 ) راجع سنن أبي داود 3 / 264 ، ومسند أحمد 5 / 315 ، وسنن ابن ماجة 2 / 730 . ( 13 ) مستدرك الحاكم 3 / 356 ، ومسند أحمد 5 / 324 ، وسنن ابن أبي داود 3 / 265 ، وقال صحيح الاسناد . ( 14 ) مناهل العرفان للشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني بكلية أصول الدين في الأزهر ط . دار احياء الكتب العربية بمصر 1 / 234 .