ونعلم من الروايات الآتية أن ما كان يقرئهم الرسول ( ص ) في معاني الآيات كان يتلقاه عن طريق الوحي عن اللّه جلّ اسمه .
أ - في سنن أبي داود ومسند أحمد واللفظ للأول بسنده عن المقدام بن معديكرب عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال :
« ألا إنّي أوتيت الكتاب ومثله معه لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال ، فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه . . . » « 6 » .
ب - في سنن أبي داود عن العرباض بن سارية قال : نزلنا مع رسول اللّه ( ص ) خيبر ومعه من معه من أصحابه ، ثم صلّى بهم النبي ( ص ) ، ثم قام ، فقال :
« أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن اللّه لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ! ألّا وإني وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر . . . » « 7 » .
قد يكون معنى قول الرسول ( ص ) « أنها لمثل القرآن » أي أنه تلقاه عن الوحي وأكثر من القرآن في شرح أحكام اللّه .
ج - في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة ومسند أحمد واللفظ للأول ، عن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه قال : قال النبي ( ص ) :
هامش
( 6 ) سنن أبي داود باب لزوم السنة 4 / 200 الحديث 4604 ، ومسند أحمد 4 / 131 .
مقدام الكندي صحابي مشهور نزل الشام ومات سنة 87 ه وله احدى وتسعون سنة .
تقريب التهذيب 2 / 272 .
( 7 ) سنن أبي داود 2 / 64 باب في تعشير أهل الذمة من كتاب الخراج والامارة والفيء ، وطبعة تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 3 / 170 .
وعرباض السلمي أبو نجيح صحابي كان من أهل الصفة ونزل حمص ومات بعد السبعين .
تقريب التهذيب 2 / 17 .