تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وصدّقناه فيخرج الرجل منّا فيؤمن به . ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه . . . ) الحديث « 1 » . وروى ابن هشام وغيره : أنّ النبيّ ( ص ) بعث مع الأنصار بعد بيعتهم الأولى على الإسلام مصعب بن عمير ، وأمره أن يقرئهم القرآن ، ويعلّمهم الإسلام ، ويفقههم في الدين ، فكان يسمّى المقرئ بالمدينة « 2 » . وفي صحيح البخاري عن الصحابي البراء بن عازب قال : أوّل من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أمّ مكتوم وكانا يقرءان الناس « 3 » . وروى الذهبي بترجمة زيد بن ثابت من تذكرة الحفاظ أن زيدا قال : ( أتى النبيّ ( ص ) المدينة وقد قرأت سبع عشرة سورة ، فقرأت على رسول اللّه ( ص ) فأعجبه ذلك ) « 4 » . كذلك انتشرت قراءة القرآن في المدينة قبل هجرة الرسول ( ص ) إليها . * * * كانت تلكم بعض أخبار القرآن في المدينة قبل هجرة الرسول إليها وعندما هاجر الرسول ( ص ) إليها اتّخذ من مسجده مدرسة لإقراء القرآن وسنّ نظاما لتدوين القرآن وإقرائه كما سنذكره فيما يأتي بإذنه تعالى .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 / 322 ، 339 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 42 ط . مصر سنة 1356 ه ، خبر بيعة العقبة الأولى . ومصعب بن عمير : أبو عبد اللّه القرشي اسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد بدرا واستشهد بأحد راجع ترجمته في جميع كتب تراجم الصحابة . ( 3 ) صحيح البخاري 2 / 224 كتاب مناقب الأنصار باب مقدم النبي ( ص ) المدينة ، وفي كتاب التفسير ، تفسير سورة ( سبح اسم ربك ) 3 / 143 . ومسند أحمد 4 / 284 . ( 4 ) تذكرة الحفاظ 1 / 31 .