قال : الأسود بن المطلّب والوليد بن المغيرة واميّة بن خلف والعاص بن وائل السهمي اعترضوا رسول اللّه ( ص ) وهو يطوف بالكعبة وكانوا ذوي أسنان في قومهم ، فقالوا : يا محمد هلم ، فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، فنشترك نحن وأنت في الأمر فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد ، كنا قد أخذنا بحظنا منه ، وان كان ما نعبد خيرا مما تعبد كنت قد أخذت بحظك منه فأنزل اللّه في ردّ اقتراحهم الجاهلي « 11 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
* * *
ب - تعنت قريش برسول اللّه ( ص )
مرّة أخرى اجتمعت سادة قريش برسول اللّه ( ص ) في البيت وحاولت أن تقنعه بترك الدعوة وحاوروه بعنف وغلظة وسوء أدب كما نذكره في الخبر الآتي :
روى الطبري وابن كثير والسيوطي في تفسير قوله تعالى
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ . . .
من سورة الإسراء الآيات / 90 - 93 واللفظ للأول :
ان عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب ورجلا من بني عبد الدار وأبا البختري أخا بني أسد والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل بن هشام وعبد اللّه بن أبي أمية وأمية بن خلف والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج السهميين اجتمعوا أو من اجتمع منهم بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة ، فقال بعضهم لبعض : ابعثوا إلى محمد فكلموه
هامش
( 11 ) تفسير السورة في التفاسير واللفظ لابن هشام في السيرة 1 / 386 .