تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون الحنان في شرح الامثال في القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
2 - الذكر الذي يعرض هذه القدرة في ملكوت اللّه الواسع في مظاهرها العديدة . 3 - يعرض قصص السابقين من الأنبياء والرسل ، وأنباء من سبقوا وجاهدوا في اللّه حق جهاده ، ودعوا إلى كلمة الحق في العصور السابقة ، وما كان لهم مع قومهم من صولات وجولات . 4 - يعرض أيضا ما لمحمد ، عليه الصلاة والسلام ، من مكانة ومنزلة عنده ، وما لقومه من شأن في مجالات التقوى والإيمان ،
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
[ الزخرف : 44 ] ، فهو ذكر لا يتطرق إليه نسيان ، ولا يلحقه نقصان . لكل هذه الأمور استوجب وحى اللّه وقرآنه ، الحفظ والصيانة من كل كيد يراد به ، والنجاة من كل مكر على مر الأيام إلى يوم الدين ، هذا بالإضافة إلى أن سبيل إلى التذكير بنعم اللّه على عباده الظاهرة والباطنة ، والتذكير بطرق العبادة التي يجب أن يسلكها ويتبعها كل مؤمن بربه ، وبما أوحى به من أمور فيها صلاحية للإنسان في دنياه وأخراه ، وتبيان للحق في كل صوره ومجالاته . فالقرآن من اللّه ، ومعجزته الكبرى التي خص بها محمدا ، عليه الصلاة والسلام ، وأرسل بها إلى الإنسان لكي يرتفع بإنسانيته فوق شهوات الحياة ، ويسمو بإمكاناته التي وهبه اللّه إياها إلى مرقى أعلى ، ومستوى أفضل ، بتوظيفها في فهم الأمور ، واستغلال الطاقات الفعالة التي خلقها اللّه فيه ، من ذلك العقل الواعي ، والعلم الذي ينير له طريق الهداية والرشاد .

المعجزات :

من وسائل توضيح الأفكار ، وتبيان المعاني ، أن يلجأ الكاتب ، أو المتكلم ، إلى استخدام المقارنات ، والموازنات ، والمقابلات ، حتى يسهل الفهم ، وتتضح الحقيقة ، وتنجلى الغوامض في الأفكار المطروحة ، والآراء المعروضة ، وبدون استخدام لذلك يصعب على القارئ أو السامع الإلمام بالمراد ، أو الفهم السريع لما يعرض من رأى أو فكر . وقد درج الناس من قديم الزمن أن يعرفوا الشيء بنقيضه ، فلا يحس الإنسان بقيمة الضياء والإشراق ، وما يرسله من طمأنينة إلى النفس وراحة وهدوء ، إلا إذا خيم عليه الظلام بكل ما يحويه من فزع ، ورعب ، وخوف ، يعكر على النفس هدوؤها ، ويجعلها