تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون الحنان في شرح الامثال في القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الفصل الثاني الأمثال في القرآن الكريم « 1 »

قال اللّه تعالى ، وهو أصدق القائلين :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 17 ] . وقال أيضا في محكم قرآنه :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
[ الزمر : 27 ] . وقال تعالى :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] . في ضوء هذه الآيات البينات ، وما ترسله من هدايات ، سيكون الحديث والفهم لما تهدف إليه ، وما تثيره في النفس الإنسانية المسلمة من يقظات روحية ، وإشراقات وجدانية ، وما تغرسه في العقل من هداية وتوجيه ، وما توحى به من تعاليم هادية لخيرى الدنيا والآخرة . لقد كان من فضل اللّه على عباده المؤمنين ، أن عصم رسوله الأمين محمد بن عبد اللّه من كيد الكائدين ، وتدبير المنافقين ، وأذى المشركين في كل المحاولات التي صنعوها ، والمؤمرات التي حاكوها ، والمعارك التي خاضوها ؛ إطفاء لنور اللّه ، وصدا للناس عن الهداية إلى دين الحق ، كانت يد اللّه هي العليا ، فحفظ رسوله ، وشد أزره ، ونصره على أعدائه ، أعداء الحق ، وحفظ رسالته ، وصان وحيه وقرآنه من عبث العابثين ، وتدبير الخائنين ، فلم يلحقه تغيير أو تبديل كما لحق الكتب السماوية الأخرى ، حفظ اللّه قرآنه من الضياع ، والتحريف ، والتشكيك ، والافتراءات ، بذلك الوعد القرآني الذي نردده في كل حين :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] ، ولن يخلف اللّه وعده ، فهو مصون بقدرته القاهرة ؛ لأنه : 1 - كلام اللّه سبحانه وتعالى ، وهو القادر وحده على حفظه .
هامش
( 1 ) د / محمد سيد شقير .