ونقرأ في حديث ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إنّ استشاره أخوه المؤمن فلم يمحِّضه النصيحةَ سَلبَ اللَّهُ لُبَّهُ » « 1 » .
وورد في حديث آخر عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « خيانة المستسلمِ والمستشير من أفظع الأمور وأعظم الشرور وموجبُ عذابِ السعير ! » « 2 » .
إنّ الحديث عن المشاورة وفروعها وما يتعلق بها واسعٌ جدّاً ، وما ذكرناه يعدّ غيضاً من فيض وعصارة من هذه الأبحاث التي تساعد على فتح الطريق أمام الأبحاث اللاحقة .
ونختتم بحثنا هذا بمقطع جميل آخر من الشعر الذي يتناول صفات المستشارين :
لا تستشر غير ندبٍ حازمٍ فطنٍ * قد استوى منهُ اسرار واعلان
فللتدابير فرسان إذا ركظوا * فيها أبرّوا كما للحربِ فرسانُ « 3 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 104 .
( 2 ) غرر الحكم .
( 3 ) حياة الحيوان ، الدميري ، ج 1 ، ص 173 .