هذه المرحلة هو أن يظهر انزجاره أو ميله القلبيين بوجهه أو عمله بصورة قطيعة أو صلح للمرتكبين ) وهذه وظيفة عامة الناس فيقبال ترك الواجبات والإتيان بالمحرمات .
2 - الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر باللسان ، ويكون إبتداءً بالكلمات اللطيفة اللينة الحبيبة والوعظ والحكمة ، ثم بالكلمات الحادّة الخشنة ( وهي وظيفة عامة النّاس أيضاً ) .
3 - الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر باليد ، وبتعبير آخر اتخاذ الإجراءات العملية والقاسية أحياناً في قبال تاركي الواجبات ومرتكبي المحرمات سواءً عن طريق العقاب البدني أو الحبس أو الأعمال المشابهة الأخرى .
وكما قلنا في الأبحاث الفقهيّة فإنّ هذه المرحلة من وظائف الحكومة الإسلامية ولا يمكن أن يسمح للناس بالقيام بها ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى وقوع الهرج والمرج وأنواع الفوضى الأخرى .
وهذا الأمر هو بالضّبط ما جاء بعنوان وظيفة الحسبة في الفقه الإسلامي وكلمات الفقهاء ومؤرخي الإسلام .
وبعد هذه الإشارة نرجع إلى الآيات القرآنيّة في هذا المضمون :
1 - « كُنْتُمْ خَيْرَ امَّةٍ اخْرِجَتْ لِلْنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللَّهِ » . ( آل عمران / 110 )
2 - « وَلْتَكُنْ مِّنْكُمْ امَّةٌ يَدْعُونَ الَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . ( آل عمران / 104 )
3 - « لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ اهْلِ الْكِتَابِ امَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَاولَئِكَ مِنَ الصَّالِحيِنَ » . ( آل عمران / 113 - 114 )
4 - « وَالْمُؤمِنُونَ والْمُؤمِنَاتُ بَعْضُهُمْ اوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
نفحات القرآن — صفحة 204
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٤