بلغني أنّهم يضربون الرجل في التهمة وفي الجناية الثلاثمائة والمائتين ضربة وأكثر أو أقل ، وهذا ممّا لا يجوز ولا يحل في الإسلام ، فظهر المؤمن حمىً ولا يجوز أذيته .
11 - كل من أتى بما يجب عليه الحد أو القصاص وقامت عليه البيّنة بذلك ، يجب أن تقام عليه الحدود الإسلامية ، فمن جُرح منهم جراحة في مثلها قصاص ، وقامت عليه البينة بذلك ، قِيسَ جرحُه واقتُصَّ منه إلّاأن يعفو المجني عليه ، فإن اقتُصَّ منه أو عَفا عنه صاحب الدم ، فيطلق سراحه ولا يبقى في السجن .
12 - إذا لم يستطع الجاني تحمل القصاص حكم عليه بالأرش وأطيل حبسه حتى يحدث توبه ثم يخلى سبيله « 1 » .
فهذه الرسالة التاريخية تحكي عن رؤية فقيه عاصر العباسيين عن أحكام الإسلام في السجناء ، ويمكن أن تكون نموذجاً صغيراً من مجموعة كبيرة من الشواهد والأدلة على التعليمات الإسلامية في هذا المجال .
هامش
( 1 ) كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف ، ص 149 - بتصرُّف .