الصلح ، فإن أبيا إلّاالمناجزة ، حكم بينهما .
5 - إذا ورد الخصوم مترتبين ، بُدء بالأول فالأول ، فإن وردوا جميعاً ، قرع بينهم .
6 - إذا قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى ، لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى وينهي الحكومة ثم يستأنف .
7 - إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى « 1 » .
ونكرر هنا إنّ البحث الجامع والمستدل حول هذه المسائل موكول إلى كتب الفقه الاستدلالية ومصادر الحديث المعروفة ، وما ذكرناه هنا عصارة ما جاء في تلك الكتب ليتضح النظام الحاكم على المؤسسات القضائية الإسلامية ، وليتضح الفرق بينه وبين سائر المدارس الوضعية .
والنقطة الأخرى المهمّة هنا هي أن الروايات الإسلامية أوصت القاضي بأن لا يجلس مجلس القضاء حال الغضب « 2 » .
كما ينبغي عليه أن لا يقضي بين الناس وهو عطشان أو جائع أو حال النعاس ( إذ قد تؤثر تلك الأمور في قضائه سلباً ) « 3 » .
تفاوت كيفية القضاء في الإسلام عن المدارس المادّية :
توجد اليوم في العالم مجالس قضائية كثيرة وهي جذابة بظاهرها ولكن متى ما قارّنا محتوى تلك المجالس القضائية مع المجالس القضائية الإسلامية ، نجد بأنّ تلك المجالس المادية خاوية وسخيفة وسوف نجد اختلافات واضحة وبينة فيها ، ومن جملتها :
1 - ينبغي على القاضي الإسلامي أن يكون صاحب نظر ورأي ، ولا يقتصر على مواد القانون فقط ، بل لابدّ أن يكون عارفاً بجذورها ومبانيها ، مجتهداً فيها ، وبعبارة أخرى الاجتهاد في القضاء شرط من شروطه ، بينما لا نجد مثل هذا الاشتراط في دنيا اليوم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 139 - 149 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 156 .
( 3 ) كنز العمال ، ج 6 ، ص 103 ، ح 1504 ؛ اللمعة الدمشقية ، كتاب القضاء .