كيفيّة انتخاب رئيس الجهاز التنفيذي
هناك طرق مختلفة في عالمنا المعاصر لانتخاب رئيس السلطة التنفيذيّة والمسؤولين من الدّرجة الأولى ، فتارة عن طريق الانتخاب المباشر ، وأخرى الانتخاب غير المباشر ، وثالثة تنصيبه من قبل مسؤولٍ أعلى .
وأمّا بالنسبة لمن ينصبهم النبي صلى الله عليه وآله فتارة يكون تنصيبه أمراً إلهيّاً وأُخرى يكون التنصيب عن طريق النبي نفسه ، وهذا ما لاحظناه في حياة الرسول صلى الله عليه وآله
وبالنسبة لمن ينصبه النبي صلى الله عليه وآله عن طريق الأمر الإلهي فذلك أمر واضح ، وقد أشارت إليه الآيات التالية :
1 - « النَّبِىُّ أَولَى بِالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهِم » . ( الأحزاب / 6 )
2 - « يَا أيَّهُا الَّذِين آمنَوُا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولىِ الأَمرِ مِنْكُمْ » .
( النّساء / 59 )
3 - « فَلَا وَرَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِمّوُكَ فِيَما شَجَر بَينَهُمْ ، ثُمَّ لَايَجِدُوا فِى أَنفُسِهِم حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسلِيماً » . ( النّساء / 65 )
4 - « فَليَحذَرِ الَّذِين يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصِيَبهُم فِتنَةٌ أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ » . « 1 » ( النّور / 63 )
ومن الواضح أنّ الإطاعة المطلقة للنّبي صلى الله عليه وآله الواردة في هذه الآيات الشّريفة ملازمة لتنصيبه صلى الله عليه وآله قائداً للمجتمع الإسلامي .
هامش
( 1 ) ذهب بعض المفسّرين إلى أنّ ، الضمير في ( أمره ) يعود إلى الرّسول صلى الله عليه وآله ، والبعض الآخر ذهب إلى رجوعه إلى اللَّه تعالى ، ولكن الأوفق لمحتوى الآية الشّريفة هو المعنى الأول ، وإليه ذهب صاحب الميزان .