محمد الشافعي ، المشهور بابن المغازلي ، في كتاب المناقب - عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح مَنْ ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك » .
وهذه العبارة نقلت عن ابن عباس ، إلّاأنّ عبارة « ابن الأكوع » أكثر اختصاراً وهي :
« مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا » .
يقول الشيخ « محمد أمين الأنطاكي » ، مؤلف كتاب « لماذا اخترت مذهب الشيعة » في بحث حديث السفينة : اتفقت آراء علماء الإسلام على صحة واستفاضة نقل هذا الحديث حتى بلغ حدّ التواتر ، وهناك عدد كبير من الحفاظ وأئمّة الحديث وأهل السير والتواريخ نقلوا هذا الحديث حتى بلغ عددهم أكثر من مائة وحتى غير المسلمين نقلوا هذا الحديث ووضعوه بين الأحاديث الإسلامية » « 1 » .
وروي هذا الحديث في كتاب « عبقات الأنوار » عن اثنين وتسعين كتاباً مكتوبة من قبل اثنين وتسعين من مشاهير علماء أهل السنة بشكل مفصل مع جميع المشخصات :
وفي الملحقات التي ذكرها صاحب كتاب « خلاصة عبقات الأنوار » نقل هذا الحديث عن ثمانية من الصحابة ، وثمانية من التابعين ، وثلاثة من علماء القرن الثاني ، وثمانية من علماء القرن الثالث ، وأربعة عشر من علماء القرن الرابع ، وهكذا قرناً بعد قرن حتى وصل إلى القرن الحالي ، وذكرهم جميعاً بالاسم والمواصفات « 2 » .
مفاد حديث السفينة :
من أجل إدراك المعنى الدقيق لهذا الحديث لابدّ من إلقاء نظرة على أحوال سفينة نوح .
يقول القرآن الكريم : « فَفَتَحْنَا ابْوابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرنَا الارضَ عُيُونًا فَالتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » . ( القمر / 11 - 13 )
هامش
( 1 ) لماذا اخترت مذهب الشيعة ، ص 166 .
( 2 ) خلاصة عبقات الأنوار ، ج 2 ، ص 126 - 195 .